Tuesday, June 16, 2009

العين والضغوط النفسية




تأتيني في العيادة بعض الحالات الكويتية أو من دول الخليج, ويكون تشخيص رجال الدين لهم, أو تشخيصهم الخاص, هو الإصابة بالعين أو بالجن, وبالتأكيد لا يمكنني أن أدعي أنني أفهم بالعين أو التلبس بالجن وطرق علاجهما.
ولكنني عادة أستمع جيداً لعملائي, وأتعرف على الأعراض, كي أستطيع تشخيصها علمياً, ومن ثم وضع العلاج اللازم لها, ولم يكن صعباً تشخيص هذه الحالات علمياً من خلال الأعراض التي يعاني منها العميل.
وحدث معي أن جاءتني حالات يدعي أهلها أنها متلبسة بالجن, وعندما أسألهم وكيف عرفتم ذلك, يقولون أن الشخص المصاب يسمع صوتاً داخلياً أو يرى اشخاصاً لا نراها ويتحدث إليها, وأحياناً يتحدث بأصوات مختلفة, وكأنها لأشخاص مختلفين, وفي الواقع هذه بعض حالات الفصام أو ما يسمى بمرض تعدد الشخصية M.P.D, وتعدد الشخصيات عند الإنسان المريض قد يصل إلى عشرات الشخصيات, وبعضها أنثوي ويتكلم بصوت أنثوي, وقد اكتشف العلم أنه إذا كانت الشخصية الأصلية مصابة بمرض السكر, قد لا تكون الشخصيات الأخرى مصابة به, وإذا كانت الشخصية الأصلية ضعيفة وخجولة, فإن الشخصية المكتسبة قد تكون عنيفة جداً, وإحدى الملاحظات أن الشخص المصاب يكتسب قوة جسمانية, لا يمكن السيطرة عليها, ذلك بسبب ارتفاع الأدرينالين والجلوكوز في الدم, وهي أمور تحدث مع الإنسان العادي في لحظات الغضب أو الخوف, فتزداد قوته الجسدية عند الغضب, ويصبح أسرع في الركض في حالة الخوف.
وقبل أيام كنت أشاهد فيديو وهو عبارة عن لقاء مع أحد مشايخ الدين في المملكة العربية السعودية, يشرح فيها أعراض الإصابة بالعين, ومن الأعراض التي ذكرها, الوهن والضعف وعدم التركيز, واضطراب النوم, وانعدام الشهية, والاكتئاب والرغبة في الانعزال عن الآخرين.
لكن هذه الأعراض, هي أعراض الضغوط النفسية المثبتة علمياً, فللضغط النفسي أعراض بدنية مثل, اضطراب أو آلام بالجهاز الهضمي, وصداع وآلام في الكتف والرقبة وأسفل الظهر, كذلك وهن الجسم والشعور بالإعياء, وهناك أعراض سلوكية تتعلق بالنوم والأكل, أما أن يصاب بأرق أو ينام كثيراً هرباً من المشكلة, وأما يفقد شهيته, وأما يأكل كثيراً ليعوض توتره, وهناك أعراض نفسية مثل الاكتئاب والتوتر وسرعة الغضب والرغبة بالعزلة, وهناك أعراض تتعلق بالتركيز والذاكرة, أي يقل التركيز ويصبح مشوشاً, وتضعف ذاكرته, وهناك مئات من الأعراض التي لا يجد لها الطب سبباً ملموساً, ولذا يظن الناس أن سببها أمور غيبية, لكن هذه الأعراض هي مجرد أعراض وليست أمراض, ويستطيع الإنسان بسهولة أن يتخلص منها, وبجلسة واحدة, بمجرد تفسير الحالة له, وتعليمه الاسترخاء, والذي يعتبر ضرورياً لحياتنا, ولا يمكن الاستغناء عنه حتى آخر يوم في حياتنا طالما لدينا جهاز عصبي, وهو ضروري ضرورة الأكل والشرب والنوم.
وهنا مرة أخرى, أنا لا أدعي معرفتي بأمور العين والحسد والتلبس بالجن, لكني أعرف أن الضغوط النفسية وتداعياتها مثل القلق والفوبيا, تحدث لكل البشر, وكثيراً ما زارني إمام مسجد يعاني من فوبيا اجتماعية, أو رجل دين يعاني قلق شديد أو خوف من الأماكن المفتوحة أو المغلقة, فطالما نحن بشر إذا لدينا جهاز عصبي يلتقط بشكل يومي, وكل شيء يعتبر ضغطاً نفسياً, ولكي نعيش براحة يجب أن نفرغ من جهازنا العصبي يومياً ثلاث مرات على الأقل, عن طريق الاسترخاء أو الطرق الأخرى.
لقد حل العلم اليوم, كل الأمور الغامضة, التي لا يجد لها الإنسان تفسيراً, وكلما تقدم العلم, كلما وضحت أمور حياتنا, وأصبحنا منتجين ومتفاعلين مع واقعنا أكثر.

3 comments:

مـغـاتيــــــــــــر said...

مجتمعنا أصبح يقتات على هذه الأمور ، أصبحت جزء من حياته اليومية
"عيــن ، أحــلام ، مــس ، سحــر" ء
إلى درجة الهوس

وليد الرجيب said...

صحيح
للأسف

Anonymous said...

الكويت ضحية عملية نصب عالمية

الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟ لماذا نحاول أن ندخل فى متاهات النووى ونحن دولة من دول العالم الثالث التى تستورد التكنولوجيا بخيرها وشرها وفى هذه الحالة الشر أكثر من الخير حسب كل الدرسات والأبحاث على مستوى العالم كله ؟

الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدالقصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.

وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.

الأتجاة لتوليد الكهرباء أو تحلية مياة البحر بأستعمال المفاعلات النووية اتجاة خاطى 100% و البديل هو الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.

ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

www.ouregypt.us