Saturday, March 1, 2008

فعل الموسيقى



للموسيقى تأثير كبير على كل شئ, سواء الكائنات الحية أو الطبيعة, وهناك تجارب علمية تثبت ذلك, ففي تجربة تمت في القرن الماضي وما زالت تطبق, أكتشف أن الموسيقى تزيد من إدرار البقر للحليب, كما أنها تسرع من نمو الخضروات وتكبر أحجامها.
وتستخدم الموسيقى الآن لنمو الجنين بشكل صحي, وتنمية قدراته العقلية, ويقال أن بعض مقطوعات لموتزارت ترفع من نسبة ذكاء الجنين والطفل, وتساعد المرضى وذوي المشكلات النفسية على سرعة الشفاء, ولعل العرب هم أول من اكتشف العلاج بالموسيقى, وهناك متحف ألماني متخصص للآلات العربية التي استخدمت لهذا الغرض إبان العصور الأندلسية.
وقد اكتشف العالم الياباني "إيموتو" تأثير تفكير الإنسان والموسيقى على كريستال الماء, ففي مختبره قام بتعريض ماء أثناء تجمده لمجموعة من المقطوعات الموسيقية لبيتهوفن وموتزارت وغيرهم, فوجد أن كريستال الماء يتشكل بطريقة جميلة, بينما يتشكل بطريقة بشعة إذا تعرض لأفكار ومشاعر سلبية, فإذا كان هذا تأثير الأفكار والموسيقى على الماء, فكيف يكون تأثيره على الإنسان؟ وللعلم فأن جسم الإنسان يحوي أكثر من 60% من مكوناته ماء.
وهذا ما سماه الجراح الإسباني الشهير "أسكوديرو", ردة الفعل البيولوجية الإيجابية الكلية إذا تعرض الإنسان لأفكار ومشاعر إيجابية, وهذا يعني أن وظائف جسم الإنسان ومناعته تعمل بكفاءة تامة, وأن كل عضو في جسم الإنسان وكل عصب وكل خلية تعمل بشكل صحي وجيد, عكس ردة الفعل البيولوجية السلبية الكلية, التي تنتج من أفكار ومشاعر سلبية, فإنها تشكل ضغطاً على أجهزة الإنسان الداخلية, وتسبب له الأمراض بما فيها الخطيرة على المدى البعيد, ومعروف تأثير الموسيقى الحماسية مثلاً على الدورة الدموية والتنفسية وهورمونات الإنسان, وهذا ينطبق على الموسيقى الهادئة والحزينة.
يقول الكاتب العالمي غابرييل غارسيا ماركيز في مذكراته "عشت لأروي", أنه كان يستمع إلى كونشرتو البيانو الثالث لبيلا دون توقف أثناء كتابته لروايته الشهيرة "خريف البطريرك", وأن اثنين من الموسيقيين قد زاراه وقالا له, أنهما عندما كانا يقرءان هذه الرواية, كانت يتردد في عقليهما هذا الكونشرتو, دون أن يعرفا ظروف كتابة الرواية, ولم يكن ماركيز يدرك تأثير هذه المقطوعة على كتابته, وحتى عندما قدمت له جائزة عزفت هذه المقطوعة كخلفية للاحتفال, فغضب ماركيز معللاً أنه لم يكن من الواجب عزفها في هذه المناسبة, لأنها تثير لديه حماساً كبيراً.
وبإمكان الموسيقى ليس فقط التأثير على ذبذبات الدماغ ووظائف الجسم, بل يمكن أن تحسن من الكلام المكتوب الردئ, إذ يقول الموسيقار والدارس الموسيقي عمار الشريعي, تعتبر كلمات أغنية عبد الحليم حافظ "أنا لك على طول" من أسوأ الكلمات, لكن اللحن العبقري هو ما جعل منها أغنية جميلة عاشت في وجدان الناس حتى هذه اللحظة, وهناك آلاف من كلمات الأغاني التافهة لكن الناس يستمتعون للحنها ويحيدون كلماتها, ويقال أن معظم الناس يحفظون اللحن ولا يحفظون الكلمات.
ولي تجربة شخصية حول تأثير الموسيقى على الكتابة, فأثناء كتابتي للنص "إيكاروس" الذي أنجزته خلال عشرين يوماً فقط, كنت أستمع إلى بعض مقاطع أوبرالية, منها كارمن وعايدة ومعظمها لفيردي, وأثناء استماعي كنت أكتب بتدفق وبنفس وإيقاع محددين, لكن عندما أحاول الكتابة بنفس الإيقاع دون الاستماع للموسيقى, لم أكن أستطيع إطلاقاً, فأضطر إلى وضع تلك المقطوعات, واستمر بي الحال حتى الانتهاء من النص, وقد حكيت لبعض الأصدقاء عن هذه التجربة التي مررت بها دون وعي مني في البداية, وقبل أن أعرف تجارب الآخرين.
وتأثير الموسيقى على الفن التشكيلي أكبر من تأثيره على الأدب, فمعظم الفنانين التشكيليين يرسمون وهم يستمعون إلى موسيقى كلاسيكية, بل أحياناً تخلق الموسيقى فكرة للوحة.
والآن فيما يسمى تربية الجنين في الرحم, تنصح المرأة الحامل بالاستماع إلى موسيقى جميلة في فترة الحمل, مما يساعد على ولادة سهلة, ومولود ذكي صحيح بدنياً ونفسياً.
وبعد كل تلك الحقائق العلمية, هل يعقل بأن تكون الموسيقى حراماً؟!

4 comments:

sologa-bologa said...

صدقت

والموسيقى ليست نغمات ونقرات على آلات موسيقية وحسب
بل هي احساس وشعور وحالة انفعالية جميلة تعيد تشكيل الذات والوجدان
وربما تعيد تلوين الكون

وخير دليل على وجدانية الموسيقى بيتهوفن
الذي ألف أجمل سيمفونياته وهو أصم
فقد استطاع أن يُسمعنا أحاسيسه التي لم يسمعها بأذنيه
بل سمعها بقلبه وشعوره

Hamad Alderbas said...

اعتقد بأن هناك من لديهم فقر نفسي بسبب عدم استماعهم للموسيقى وتحريمهم لها .

وربما يكون هذا احد الاسباب الرئيسية لتعصبهم وغضبهم الدائم عند ظهورهم امام الناس .

هؤلاء حرموا حلاقة اللحية وتهذيب المظهر

وكادوا يحرمون لبس البنطلون العملي بحجة التشبه باليهود . :)

تحية لك استاذي الكريم

وليد الرجيب said...

سلوقه بلوقه
طبعا
ان لم تستمع للموسيقى عبر مسجل فاستمع لها في الطبيعة أو في الشعر أو في الرياضيات

حمد
في المقابل هناك اناس جيدين مثلك يحبون أوطانهم ويستمتعون بكل ما هو جميل
ولا يضيعون الوقت بالتفاهة والتخلف والغباء

تحياتي للجميع

abu wael said...

يا اخواني واخواتي الله يهديكم جميعا

نعم الماء يتأثر بالموسيقى
لكن تأثره بالقران والله اعظم
عندما كانو يقومون بالتجارب عليه
(قصدي الماء)
ايضا قامو بتجربةقراءة القران علية وكانت النتيجة مذهلة حيث انهم رأو تشكل بلورات جميلة ورائعة ليس لها مثيل والله لا عجب لان هذا كلام الله
اخواتى ليس هذا كل ماعندى
انتظروا فقد رأيت هذه التجربه بنفسى
لقد تمادى دكتور ماسارو ايموتو فى بحثه الساحر
واحضر ورقه من المصحف الشريف من بعض اصدقائه المسلمين
لقد رأيت هذا بنفسى
احضر ورقه من المصحف الشريف
وكانت الورقه فيها سوره الفاتحه
ووضعها على زجاجه ماء
وبعد فتره
اخذ من الزجاجه قطره ماء واعاد التجربه
وياجمال وياروعه البلوره التى ظهرت
وبعدها كرر التجربه على
اسماء الله الحسنى كلها
ماشاء الله
كل اسم كان للبلوره الخاصه به شكلا
لا يمكن وصف جماله
واعاد التجربه على ماء زمزم
وكان لها شكلا فى منتهى الروعه

وقال إيموتو في حديثه أمام أكثر من 500 باحث ومهتم في أبحاث المياه، أن إضافة قطرة واحدة من ماء زمزم إلى 1000 قطرة من الماء العادي تجعل الماء العادي يكتسب الخصائص ذاتها لهذا الماء المقدس.
وقال "أموتو" إنه حصل على ماء زمزم من شخص عربي كان يقيم في اليابان

ويمكنكم الاطلاع على هذا الفيديو
لتتعرفوا اكثر

http://www.youtube.com/watch?v=lkbpXRSIUnE&feature=related

ورجاءا زوروا هذا الموقع

https://www.turaif1.com/vb/showthread.php?t=12224